السيد محمد صادق الروحاني

23

قربان الشهادة

الأموالِ الطائلةِ في سبيلِ ذلك ، ر فإنَّ هذا هو أقلُّ ما يجبُ القيامُ بهِ لأجلِ ردِّ كيدِ المغرضينَ ، ودفعِ شبهاتِ المشككينَ ، وهذا ما أكدَّهُ الإمامُ الصادقُ ( عليه السلام ) بقولهِ في وصيتهِ لشيعتهِ : « فإنَّ في اجتماعِكم ومذاكرتكم إحياء لأمرنا ، وخيرُ الناسِ بعدنا مَن ذاكرَ أمرَنا ، ودعَا إلى ذِكرِنَا » ، بل ذُكِرَ هذا النصُ في نسخة أخرى بصياغة مثيرة جداً ، وهيَ : « فإنَّ في اجتماعِكم ومذاكرتكم إحياءَنا » ، وباعتقادي أنَّ القلمَ ينكسرُ دونَ الوصولِ إلى شامخِ هذا المعنى . وبذلكَ يظهرُ أنَّ نفسَ الاجتماعِ في المجالسِ والمواكبِ العزائيةِ أمرٌ راجحٌ جداً ، ولا تكفي عنهُ متابعةُ ذلكَ عن طريقِ البَّثِ الفضائي ونحوهِ ، كما يُحاوِلُ أنْ يُروِّجَ لهُ بعضُ الغافلينَ ، لوضوحِ أنَّ نفسَ اجتماعَ المؤمنينَ في المجالسِ والمواكبِ الحسينيةِ يُشكِّلُ صرخةً مدويةً في وجهِ الظُلمِ والظالمين ، وثورةً كبرى تزعزعُ عروشَ الاستكبارِ العالمي ، وانتصاراً شامخاً للقيمِ العُليا والمبادئِ السامية . 2 / النداء الثاني : وَأوجِّههُ لعمومِ أبنائيَ المؤمنينَ وبناتيَ المُؤمناتِ مِن القائمينَ على مجالسِ الذِكرِ المباركةِ والمواكبِ الشريفة ، وأدعوهم مِن خلالِ هذا النداءِ إلى الإصرارِ على مواصلةِ عملهم الجهاديِ العظيمِ الذي هو في عصرنا الحاضر مِن أفضلِ الأعمالِ الجهاديةِ لأنَّ المجالسَ الدينيةَ التي يحيونها ، ويبذلونَ النفيسَ مِن ممتلكاتِهم والغاليَ مِن أوقاتهم مِن أجلِهَا ، هيَ أعظمُ سلاح تشهرهُ يدُ الإيمانِ لِدَحرِ قوى الكفرِ والشيطان ،